أحدهما : أنّهما [ 1 ] كالقتال ، لأنّ شهر السلاح وقصد النفوس والأموال مجاهرة تناقض الأمان .
وأظهرهما : أنّهما [ 2 ] كالزنا بالمسلمة ، لأنّه ليس فيهما منابذة للمسلمين [ 3 ] . ولا يلتحق [ 4 ] بالمنابذة التوثّب على رفقة أو شخص معيّن .
ويجري الطريقان فيما إذا قذف مسلما « 5 » .
وسواء قلنا : ينتقض العهد بها أو لا ينتقض ، يقام عليهم بموجب ما فعلوه من حدّ أو تعزير .
فإن قتل الذمّيّ لقتله مسلما أو لزناه وهو محصن ، فهل يصير ماله فيئا تفريعا على الحكم بالانتقاض ؟ للشافعية وجهان « 6 » .
وأمّا ذكر الرسول صلّى اللَّه عليه وآله بسوء إذا جاهروا به فللشافعيّة فيه طريقان :
أحدهما : أنّه ينتقض العهد به بلا خلاف ، كالقتال ، لأنّ ما يجب شرطه عليهم إذا خالفوه انتقض العهد .
وأظهرهما عندهم : أنّه كالزنا بالمسلمة ، ويجيء فيه الخلاف .
وطعنهم في الإسلام وفي القرآن كذكرهم الرسول عليه السّلام بالسوء « 7 » .
وقال بعضهم : إن ذكر النبي عليه السّلام بسوء يعتقده أو يتديّن به بأن قال :
إنّه ليس برسول ، وإنّه قتل اليهود بغير حقّ ، أو نسبه إلى الكذب ، ففيه الخلاف ، وأمّا ذكره بما لا يعتقده ولا يتديّن به ، كما لو نسبه إلى الزنا ، أو
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : أنّه
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة : أنّه
[ 3 ] في « ق ، ك » : المسلمين .
[ 4 ] في « ك » والطبعة الحجريّة : ولا يلحق .
( 5 ) الوجيز 2 : 203 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 548 ، روضة الطالبين 7 : 516 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 548 ، روضة الطالبين 7 : 516 .
( 7 ) الوجيز 2 : 203 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 548 ، روضة الطالبين 7 : 516 .