والمراد أن لا يعلو على بناء جيرانه دون غيرهم .
وللشافعيّة قول : إنّه لا يجوز أن يطيل بناءه على بناء أحد من المسلمين في ذلك البلد « 1 » .
ولا فرق بين أن يكون [ بناء ] الجار [ 1 ] معتدلا أو في غاية الانخفاض .
ثمّ المنع لحقّ الدّين لا لمحض حقّ الجار حتى [ يمنع ] [ 2 ] وإن رضي الجار .
وهل يجوز أن يساوي بناء المسلمين ؟ قال الشيخ رحمه اللَّه : ليس له ذلك ، بل يجب أن يقصر عنه « 4 » ، لقوله عليه السّلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 5 » ولا يتحقّق علوّ الإسلام بالمساواة . ولأنّا منعنا من مساواتهم للمسلمين في اللباس والركوب فكذا هنا . وهو أحد وجهي الشافعي .
والثاني : الجواز ، لعدم الاستطالة على المسلمين « 6 » .
وليس بجيّد ، لأنّا منعناه المساواة في اللباس والركوب ، وأوجبنا التمييز [ 3 ] ، فكذا هنا . ولأنّ علوّ الإسلام لا يتحقّق معها .
هامش
[ 1 ] في « ك » والطبعة الحجريّة : يكون في الجدار . وفي « ق » : فيء الجار . والأنسب بسياق العبارة ما أثبتناه .
[ 2 ] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : يمضي . والظاهر أنّ ذلك تصحيف ما أثبتناه .
[ 3 ] في « ك » : التميز .
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 256 ، الحاوي الكبير 14 : 324 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 541 ، روضة الطالبين 7 : 511 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 46 .
( 5 ) راجع المصادر في الهامش ( 6 ) من ص 344 .
( 6 ) الوجيز 2 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 541 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
255 ، حلية العلماء 7 : 705 ، الحاوي الكبير 14 : 324 ، روضة الطالبين 7 :
511 .