إلى بناء ثان وثالث ، فينتهي الأمر إلى أن لا يبقى من الكنيسة شيء . ويمكن الجواب [ 1 ] بإيقاع العمارة ليلا « 2 » .
ولو انهدمت الكنيسة ، فللشافعي في جواز إعادتها وجهان :
أحدهما : المنع ، لأنّ الإعادة ابتداء .
وأصحّهما عندهم [ 2 ] : الجواز - وبه قال أبو حنيفة وأحمد - لأنّ الكنيسة مبقاة لهم ، فلهم التصرّف في مكانها « 4 » .
وإذا جوّزنا إعادتها ، لم يكن لهم توسيع خطّتها ، لأنّ الزيادة كنيسة جديدة متّصلة بالأولى ، وهو أصحّ وجهي الشافعي . والثاني : الجواز « 5 » .
مسألة 200 : دور أهل الذمّة على أقسام ثلاثة :
أحدها : دار محدثة ،
وهو أن يشتري عرصة ويستأنف فيها بناء ، فليس له أن يعلو على بناء المسلمين إجماعا ، لقوله عليه السّلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 6 » .
ولأنّه يشتمل على اطّلاعهم على عورات المسلمين ، وعلى استكثارهم وازديادهم عليهم .
وللشافعيّة قول بجوازه « 7 » .
هامش
[ 1 ] أي : الجواب عن الموجبين للإخفاء .
[ 2 ] أي : عند الشافعيّة .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 539 ، روضة الطالبين 7 : 510 .
( 4 ) راجع المصادر المذكورة في الهوامش ( 2 ) من ص 342 و ( 1 و 2 ) من ص 343 .
( 5 ) الوجيز 2 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 539 ، الوسيط 7 : 81 ، روضة الطالبين 7 : 510 .
( 6 ) الفقيه 4 : 243 - 778 . وفي صحيح البخاري 2 : 117 ، وسنن الدارقطني 3 :
252 - 30 ، وسنن البيهقي 6 : 205 وغيرها بدون « عليه » .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 540 - 541 ، روضة الطالبين 7 : 511 .