تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
إلى بناء ثان وثالث ، فينتهي الأمر إلى أن لا يبقى من الكنيسة شيء . ويمكن الجواب [ 1 ] بإيقاع العمارة ليلا « 2 » . ولو انهدمت الكنيسة ، فللشافعي في جواز إعادتها وجهان : أحدهما : المنع ، لأنّ الإعادة ابتداء . وأصحّهما عندهم [ 2 ] : الجواز - وبه قال أبو حنيفة وأحمد - لأنّ الكنيسة مبقاة لهم ، فلهم التصرّف في مكانها « 4 » . وإذا جوّزنا إعادتها ، لم يكن لهم توسيع خطّتها ، لأنّ الزيادة كنيسة جديدة متّصلة بالأولى ، وهو أصحّ وجهي الشافعي . والثاني : الجواز « 5 » .

مسألة 200 : دور أهل الذمّة على أقسام ثلاثة :

أحدها : دار محدثة ،

وهو أن يشتري عرصة ويستأنف فيها بناء ، فليس له أن يعلو على بناء المسلمين إجماعا ، لقوله عليه السّلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 6 » . ولأنّه يشتمل على اطّلاعهم على عورات المسلمين ، وعلى استكثارهم وازديادهم عليهم . وللشافعيّة قول بجوازه « 7 » .
هامش
[ 1 ] أي : الجواب عن الموجبين للإخفاء . [ 2 ] أي : عند الشافعيّة . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 539 ، روضة الطالبين 7 : 510 . ( 4 ) راجع المصادر المذكورة في الهوامش ( 2 ) من ص 342 و ( 1 و 2 ) من ص 343 . ( 5 ) الوجيز 2 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 539 ، الوسيط 7 : 81 ، روضة الطالبين 7 : 510 . ( 6 ) الفقيه 4 : 243 - 778 . وفي صحيح البخاري 2 : 117 ، وسنن الدارقطني 3 : 252 - 30 ، وسنن البيهقي 6 : 205 وغيرها بدون « عليه » . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 540 - 541 ، روضة الطالبين 7 : 511 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 344 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث