تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقال أبو حنيفة : يجوز [ لهم ] [ 1 ] دخول الحرم والإقامة فيه مقام المسافر ، ولا يستوطنوه ، ويجوز لهم دخول الكعبة ، لأنّ المنع من الاستيطان لا يمنع الدخول والتصرّف ، كالحجاز « 2 » . ولم نستدلّ نحن بمنع استيطان الحجاز على المنع من دخول الحرم ، بل استدللنا بالآية على وقوع الفرق ، فيبطل القياس . إذا عرفت هذا ، فإن قدم بميرة لأهل الحرم ، منع من الدخول ، فإن أراد أهل الحرم الشراء منه ، خرجوا إلى الحلّ واشتروا منه . ولو جاء رسولا ، بعث الإمام ثقة يسمع كلامه ، ولو امتنع من أداء الرسالة إلّا مشافهة ، خرج إليه الإمام من الحرم لسماع كلامه ، فإن دخل بغير إذن عالما ، عزّر ، لا جاهلا . فلو [ 2 ] مرض في الحرم ، نقله منه ، ولو مات ، لم يدفنه [ 3 ] فيه ، بخلاف الحجاز . فإن دفن في الحرم ، قال الشيخ رحمه اللَّه : لا ينبش ، ويترك مكانه ، لعموم ورود منع النبش « 5 » . وقال الشافعي : ينبش ويخرج إلى الحلّ إلّا أن يتقطّع « 6 » .
هامش
[ 1 ] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : له . وما أثبتناه يقتضيه السياق . [ 2 ] في « ق » : فإن . [ 3 ] في « ق » : لم ندفنه . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 713 ، الحاوي الكبير 14 : 334 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 517 ، المغني 10 : 605 - 606 ، الشرح الكبير 10 : 611 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 48 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 516 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 259 ، منهاج الطالبين : 313 ، روضة الطالبين 7 : 498 ، التفسير الكبير 16 : 26 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 337 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث