ويجوز لهم دخول الحجاز بإذن الإمام ، وأن يقيموا ثلاثة أيّام ، فيجوز ( حينئذ أن ينتقل ) [ 1 ] إلى غيره من بعض مواضع الحجاز ، لأنّه لا مانع منه .
ولو مرض بالحجاز ، جازت له الإقامة ، لمشقّة الانتقال عليه . ولو مات ، دفن فيه .
قال الشيخ رحمه اللَّه : يجوز له الاجتياز في أرض الحجاز بإذن وغيره « 2 » .
ولو كان له دين ، لم يكن له المقام أكثر من ثلاثة أيّام لاقتضائه ، بل يوكّل في قبضه .
قال الشيخ رحمه اللَّه : ولا يمنعه من ركوب بحر الحجاز ، لأنّه ليس بموضع إقامة ، ولا له حرمة ببعثة النبي صلّى اللَّه عليه وآله منه . ولو كان فيه جزائر وجبال ، منعوا من سكناها ، وكذا حكم سواحل بحر الحجاز ، لأنّها في حكم البلاد « 3 » .
مسألة 196 : لا يجوز لهم دخول الحرم لا اجتيازا ولا استيطانا ،
قاله الشيخ « 4 » رحمه اللَّه - وبه قال الشافعي وأحمد « 5 » - لقوله تعالى
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
« 6 » والمراد به الحرم ، لقوله تعالى
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
« 7 » يريد ضررا بتأخّر الجلب عن الحرم ، ولقوله تعالى
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 8 » .
هامش
[ 1 ] بدل ما بين القوسين في « ق ، ك » : أن ينتقل حينئذ .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 48 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 48 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 47 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 259 ، حلية العلماء 7 : 713 ، الحاوي الكبير 14 :
334 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 515 ، روضة الطالبين 7 : 498 ، المغني 10 :
605 ، الشرح الكبير 10 : 611 .
( 6 ) التوبة : 28 .
( 7 ) التوبة : 28 .
( 8 ) الإسراء : 1 .