واجبا ، فلم يبق لهما في تركه طاعة .
ولو خرج بغير إذنهما فحضر القتال ثمّ بدا له الرجوع ، لم يجز له ذلك .
و - ليس للأبوين المنع من سفر الحجّ الواجب ،
لأنّه على الفور ، وليس الخوف فيه كالخوف في الغزو .
وللشافعي قول إنّ لهما المنع ، لأنّ الحجّ على التراخي وبرّ الوالدين على الفور « 1 » . والصغرى ممنوعة .
وكذا ليس لهما المنع من سفره في طلب العلم الواجب عليه ، ولا يجب عليه استئذانهما كالحجّ .
ولو كان فرض كفاية بأن خرج طالبا لدرجة الفتوى وفي بلده من يشتغل بالفتوى ، احتمل أنّ لهما المنع ، لتعيّن البرّ عليه ، وعدمه ، لبعد الحجر على المكلّف وحبسه .
ولو لم يكن هناك من يشتغل بالفتوى لكن خرج مع جماعة لذلك ، فالأقرب عدم الاحتياج إلى الإذن ، لأنّه لم يوجد في الحال من يقوم بالغرض ، والخارجون معه قد لا يحصل لهم المقصود . ولو لم يخرج معه أحد ، لم يفتقر إلى الإذن ، لأنّه يؤدّي فرضا ، كما لو خرج لغزو تعيّن عليه .
ولو أمكنه التعلّم في بلده ، فإن توقّع في سفره زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ ، احتمل عدم افتقاره إلى الإذن .
وأمّا سفر التجارة :
فإن كان قصيرا ، لم يمنع منه ، وإن كان طويلا وفيه خوف ، اشترط إذنهما ، وإلّا احتمل ذلك تحرّزا من تأذّيهما . ولأنّ لهما منعه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 360 ، المجموع 8 : 349 .