وقال الثوري : ولا يغزو إلّا بإذنهما ، لعموم الأخبار « 1 » . وهو مخصوص بما قلناه .
فروع :
أ - لو كان أبواه رقيقين ،
فعموم كلام الشيخ « 2 » يقتضي اعتبار إذنهما ، للعموم ، ولأنّهما مسلمان فأشبها الحرّين .
ويحتمل عدم اعتبار إذنهما ، لانتفاء ولايتهما .
ب - لو كانا مجنونين ،
فلا عبرة بإذنهما .
ج - هل الجدّان كالأبوين ؟ الأقرب ذلك .
وللشافعيّة وجهان « 3 » .
ولو كانا مع الأبوين ، ففي اشتراط إذن الجدّ مع الأب والجدّة مع الأمّ إشكال ينشأ من أنّ القريب يحجب البعيد ، ومن أنّ البرّ إلى البعيد لا يخصّ بحالة فقدان القريب .
د - لو تعيّن الجهاد عليه ، لم يعتبر إذن الأبوين ولا غيرهما من أصحاب الدّين والسيّد ،
وكذلك كلّ الفرائض لا طاعة لهما في تركها ، كالصلاة والحجّ ، لأنّه عبادة تعيّنت عليه ، فلا يعتبر إذن الأبوين فيها ، وقال تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 4 » ولم يشترط إذن الأبوين .
ه - لو أذن أبواه في الغزو وشرطا عليه ترك القتال فحضر ،
تعيّن عليه وسقط شرطهما - وبه قال الأوزاعي وأحمد وابن المنذر « 5 » - لأنّه صار
هامش
( 1 ) المغني 10 : 376 ، الشرح الكبير 10 : 378 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 6 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 360 ، الحاوي الكبير 14 : 124 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 230 ، روضة الطالبين 7 : 413 .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) المغني 10 : 378 ، الشرح الكبير 10 : 379 .