تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الدّين « 1 » . ولبعضهم وجه آخر : إن كان الأجل يدوم إلى أن يرجع ، فلا منع ، وإن كان يحلّ قبل أن يرجع ، فوجهان « 2 » . وهل ركوب البحر كسفر الجهاد ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم ، لخطره « 3 » . وليس بجيّد ، لأنّ راكب البحر يغلب السلامة ويطلب الغنيمة ، والغازي يعرّض نفسه للشهادة .

الثالث : الأبوّة ،

فمن كان له أبوان مسلمان أو أحدهما ليس له الجهاد إلّا بإذنهما أو بإذن الحيّ منهما ، سواء الأب والامّ في ذلك ، وهو قول عامّة أهل العلم « 4 » ، لما رواه ابن عباس عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللَّه أجاهد ؟ فقال : « ألك أبوان ؟ » قال : نعم ، قال : « ففيهما فجاهد » [ 1 ] . وفي رواية : جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبويّ يبكيان ، قال :
هامش
[ 1 ] سنن أبي داود 3 : 17 - 2529 ، المغني 10 : 376 ، الشرح الكبير 10 - 377 ، ونحوه في سنن الترمذي 4 : 191 - 192 - 1671 ، وفيها عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص . وقال صاحب المغني بعد نقل هذا الحديث : وعن ابن عباس عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) مثله . وقال صاحب الشرح الكبير : وروى ابن عباس نحوه . وكذا قال الترمذي في ذيل الحديث المزبور : وفي الباب عن ابن عباس . ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 359 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 359 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 359 ، روضة الطالبين 7 : 413 . ( 4 ) الوجيز 2 : 187 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 360 ، الحاوي الكبير 14 : 122 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 230 ، روضة الطالبين 7 : 413 ، بداية المجتهد 1 : 381 ، بدائع الصنائع 7 : 98 ، المغني 10 : 375 ، الشرح الكبير 10 : 377 .