تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فيهم ، والتوقيف الوارد عنه في أحكامهم . قال : وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « المجوس إنما ألحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات ، لأنّه كان لهم فيما مضى كتاب » ولو خلّينا والقياس ، لكانت المانويّة والمزدقيّة والديصانيّة عندي بالمجوس أولى من الصابئين ، لأنّهم يذهبون في أصولهم مذاهب تقارب المجوسيّة وتكاد تختلط بها . وأمّا المرقونيّة والماهانيّة : فإنّهم إلى النصرانيّة أقرب من المجوسيّة ، لقولهم في الروح والكلمة والابن بقول النصارى وإن كانوا يوافقون الثنويّة في أصول أخر . وأمّا الكينونيّة [ 1 ] : فقولهم يقرب من النصرانيّة لأصلهم [ 2 ] في التثليث وإن كان أكثره لأهل الدهر . وأمّا السمنيّة : فتدخل في حكم مشركي العرب وتضارع مذاهبها قولها [ 3 ] في التوحيد للبارئ وعبادتهم سواه تقرّبا إليه وتعظيما فيما زعموا من عبادة الخلق لهم . وقد حكي عنهم ما يدخلهم في جملة الثنويّة . ثمّ قال : فأمّا الصابئون فمنفردون بمذاهبهم ممّن عددناه ، لأنّ جمهورهم يوحّد الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولى في القدم صنع منها العالم ، فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون في الفلك وما فيه : الحياة والنطق وأنّه المدبّر لما في العالم والدالّ عليه ، وعظّموا الكواكب
هامش
[ 1 ] في متن المقنعة : الكيثونية . وفي نسخة منها كما في المتن . [ 2 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : لا مثلهم . وما أثبتناه من المصدر ، وكما في المختلف - للمصنّف قدس سره - 4 : 445 ، المسألة 58 . [ 3 ] في الطبعة الحجريّة : في قولها .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 284 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث