وعن أبي يوسف روايتان « 1 » :
إحداهما : أنّه يسهم له ، كالعربي .
الثانية : أنّه يسهم له سهم واحد ، لأنّ البرذون لا كر له ولا فرّ ، فأشبه البعير .
وقد بيّنّا عدم اعتبار التفاضل في السهام بشدّة البلاء في الحرب .
مسألة 138 : لا يسهم لغير الخيل من الإبل والبغال والحمير والفيلة وغيرها ،
عند علمائنا - وهو قول عامّة العلماء ، ومذهب الفقهاء في القديم والحديث « 2 » - لأنّه لم ينقل عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله إسهام غير الخيل مع أنّه كان معه يوم بدر سبعون بعيرا « 3 » . ولأنّ الفرس له كرّ وفرّ وطلب وهرب ، بخلاف غيرها .
وحكي عن الحسن البصري أنّه قال : يسهم للإبل خاصّة « 4 » .
وعن أحمد روايتان :
إحداهما : أنّه يسهم للبعير سهم واحد ، ولصاحبه سهم آخر .
والثانية : أنّه إن عجز عن ركوب الخيل فركب البعير ، أسهم له ثلاثة أسهم : سهمان لبعيره . وسهم له ، وإن أمكنه الغزو على الفرس ، لم يسهم لبعيره ، لقوله تعالى
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
« 5 » وهي
هامش
( 1 ) انظر : حلية العلماء 7 : 679 - 680 .
( 2 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير 10 : 507 ، الحاوي الكبير 8 : 418 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 372 ، المدوّنة الكبرى 2 : 32 ، المبسوط - للسرخسي - 10 :
19 .
( 3 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير 10 : 507 .
( 4 ) المغني 10 : 438 ، الشرح الكبير 10 : 507 .
( 5 ) الحشر : 6 .