مسألة 139 : يسهم للفرس المستعار للغزو ، والسهم للمستعير
- وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » - لأنه متمكّن من الغزو عليه شرعا وعقلا ، فأشبه المستأجر . ولأنّ سهم الفرس لمنفعته ، وهي مملوكة للمستعير .
وقال بعض الحنفيّة : السهم للمالك . وهو رواية عن أحمد « 2 » . وقال بعضهم : لا يسهم للفرس « 3 » ، لأنّ السهم نماء الفرس ، فأشبه الولد [ 1 ] . ولأنّ مالكه لا يستحقّ شيئا فكذا فرسه ، كالمخذّل [ 2 ] .
والفرق : أنّ النماء والولد غير مأذون له فيه ، بخلاف الغزو . والمخذّل لا يستحقّ سهما بالحضور ، للخذلان ، بخلاف المستعير ، فإنّ صاحب الفرس لو حضر لاستحقّ سهما ، وإنّما منع ، للغيبة ، فلا قياس ، للاختلاف في العلّة .
ولا نعلم خلافا في استحقاق المستأجر لسهم الفرس إذا استأجره للغزو .
ولو استعار فرسا لغير الغزو فغزا عليه ، استحقّ السهم الذي له ، وأمّا ( سهم الفرس ) [ 3 ] فكالفرس المغصوب .
ولو استأجره لغير الغزو فغزا عليه ، سقط سهم الفرس ، لأنّه
هامش
[ 1 ] قوله : « لأنّ السهم . . الولد » دليل لقول أحمد وبعض الحنفيّة .
[ 2 ] قوله : « ولأنّ مالكه . . كالمخذّل » دليل لقول بعض الحنفيّة الآخر .
[ 3 ] بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : « السهم الذي للفرس » .
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 246 ، روضة الطالبين 5 : 341 ، الحاوي الكبير 8 :
419 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 374 ، المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير 10 :
501 .
( 2 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير 10 : 501 .
( 3 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير 10 : 501 .