ولو أسلمت بعد الأسر ، فإن كان المجعول له مسلما ، سلّمت إليه بالشرط ، فإنّها رقّ ، وإن كان كافرا ، لم تسلّم إليه بل قيمتها ، وهو أحد قولي الشافعي .
وفي الآخر : تسلّم إليه ، ويطالب بإزالة الملك ، لأن الكافر لا يستديم ملك المسلم « 1 » .
ولو ماتت الجارية قبل الظفر أو بعده ، قال الشيخ : لا تدفع إليه قيمتها ، لأنّ الشرط اقتضى إمكان تسليمها ، وهو غير ممكن ، فلا يجب له العوض ، كما لو لم تفتح القلعة « 2 » . وهو أحد وجهي الشافعي « 3 » .
وفي الآخر : تدفع إليه القيمة ، كما لو أسلمت « 4 » .
وليس بجيّد ، لأنّه علّق حقّه على شيء معيّن وتلف من غير تفريط ، فسقط حقّه ، بخلاف المسلمة ، لإمكان تسليمها لكنّ الشرع منع منه .
ولو كان الدليل جماعة ، كانت الجارية بينهم .
إذا عرفت هذا ، فإنّ الجارية تسلّم إلى الكافر إن ظفرنا بها ، فإن لم تفتح القلعة ، لعجز ، أو تجاوزناها مع القدرة ، فلا شيء له علينا وإن أتمّ الدلالة ، إلّا إذا رجعنا إلى الفتح بعلامته .
ولو فتحها طائفة أخرى سمعوا العلامة ، فلا شيء عليهم ، إذ لم يجر معهم الشرط .
وإن لم تكن فيها جارية ، فلا شيء له ، وكذا إن كانت قد ماتت قبل
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 473 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 28 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 471 ، حلية العلماء 7 : 675 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 471 ، حلية العلماء 7 : 675 .