البياض أكثر من السواد وقد قبّل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خيبر ، وعليهم في حصصهم العشر أو [ 1 ] نصف العشر » « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّ هذه الأرض للمسلمين قاطبة إن كانت محياة وقت الفتح ، لا يصحّ بيعها ولا هبتها ولا وقفها ، بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح ، كسدّ الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر وأرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان وغير ذلك من المصالح .
وأمّا الموات منها وقت الفتح فهي للإمام خاصّة ، ولا يجوز لأحد إحياؤه إلّا بإذنه إن كان ظاهرا . ولو تصرّف فيها أحد من غير إذنه ، كان عليه طسقها ، وحال الغيبة يملكها المتصرّف من غير إذن ، لأنّ عمر بن يزيد روى - في الصحيح - أنّه سمع رجلا يسأل الصادق عليه السّلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمّرها وأكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول :
من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم عليه السّلام فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » « 3 » إذا عرفت هذا ، فإذا زرع فيها أحد أو بنى أو غرس ، صحّ له بيع ماله فيها من الآثار وحقّ الاختصاص بالتصرّف ، لا بيع الرقبة ، لأنّها ملك المسلمين قاطبة .
روى أبو بردة بن رجا أنّه سأل الصادق عليه السّلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : « ومن يبيع ذلك ! ؟ هي أرض المسلمين » قلت :
هامش
[ 1 ] في المصدر : « و » بدل « أو » .
( 2 ) التهذيب 4 : 119 - 342 .
( 3 ) التهذيب 4 : 145 - 404 .