من لم يكن معه هدي فليحلّ ، وتأسّف النبي صلّى اللَّه عليه وآله على فوات المتعة « 1 » ، ولو جاز العدول كالمفرد ، لفعلها عليه السّلام ، لأنّها الأفضل .
ولا يجوز أن يقرن إحراما واحدا للنسكين ، فلو قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه ، لم ينعقد إحرامه إلّا بالحجّ ، قاله الشيخ في الخلاف « 2 » ، فإن أتي بأفعال الحجّ ، لم يلزمه دم .
وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحلّ ويجعلها متعة ، جاز ذلك ، ويلزمه الدم - وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي والثوري وطاوس وأبو حنيفة وأصحابه « 3 » - لأصالة براءة الذمّة من الدم لو أتى بأفعال الحجّ بانفراده ، فيقف شغلها على دليل ، ولم يثبت .
وقال الشعبي : عليه بدنة « 4 » .
وقال داود : لا شيء عليه « 5 » .
واستفتي محمد - ابنه - عن هذا بمكّة ، فأفتى بمذهب أبيه ، فجرّوا برجله « 6 » .
مسألة 437 : يجوز للقارن والمفرد إذا قدما مكّة الطواف ،
لكنّهما يجدّدان التلبية ، ليبقيا على إحرامهما .
ولو لم يجدّد التلبية ، قال الشيخ رحمه اللَّه : أحلّا وصارت حجّتهما مفردة « 7 » .
وقال في التهذيب : إنّما يحلّ المفرد لا القارن « 8 » .
وأنكر ابن إدريس ذلك ، وقال : إنّما يحلّان بالنيّة لا بمجرّد الطواف
هامش
( 1 ) المصادر في الهامش ( 6 ) من ص 69 .
( 2 ) الخلاف 2 : 264 ، المسألة 30 ، وتقدّم في ج 7 ص 179 ، المسألة 133 .
( 3 ) كما في الخلاف 2 : 264 - 265 ، المسألة 30 .
( 4 ) كما في الخلاف 2 : 264 - 265 ، المسألة 30 .
( 5 ) كما في الخلاف 2 : 264 - 265 ، المسألة 30 .
( 6 ) كما في الخلاف 2 : 264 - 265 ، المسألة 30 .
( 7 ) النهاية : 208 و 209 .
( 8 ) التهذيب 5 : 44 ذيل الحديث 131 .