المطلب الخامس في أحكام الإحرام
مسألة 435 : الإحرام ركن في الحجّ إذا أخلّ به عامدا ، بطل الحجّ ،
وإن كان ناسيا حتى أكمل المناسك ، قال الشيخ رحمه اللَّه : يصحّ حجّه إذا كان قد عزم على فعله أوّلا « 1 » ، كما لو نسي الطواف أو السعي .
وقوله عليه السّلام : ( رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان ) « 2 » .
ولأنّ علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السّلام - في الصحيح - عن رجل نسي الإحرام بالحجّ ، فذكره وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : « يقول : اللَّهم على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه » « 3 » .
فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى يرجع إلى بلده ، فإن كان قد قضى مناسكه كلّها ، فقد تمّ حجّه .
وروى جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام : في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال :
« يجزئه إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه وإن لم يهلّ » « 4 » .
وقال ابن إدريس من علمائنا : تجب عليه الإعادة ، لقوله عليه السّلام :
( لا عمل إلّا بنيّة ) « 5 » وهذا عمل بغير نيّة « 6 » . وليس بشيء .
هامش
( 1 ) النهاية : 211 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 314 .
( 2 ) كنز العمّال 4 : 233 - 10307 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير .
( 3 ) التهذيب 5 : 175 - 586 و 476 - 1678 .
( 4 ) الكافي 4 : 325 - 8 ، التهذيب 5 : 61 - 192 .
( 5 ) أمالي الطوسي 2 : 303 .
( 6 ) السرائر : 124 .