بالوجوب في القضاء ، كما لا يتوجّه في الأداء . وهو الأقوى .
وإذا أوجبنا عليه القضاء ، هل يجزئه أن يقضيه في حال صغره أم لا ؟
فيه تردّد .
قال مالك وأحمد : لا يجزئه ، لأنّها حجّة واجبة ، فلم تقع منه في صغره ، كحجة الإسلام « 1 » .
وقال الشافعي في أحد القولين : يجزئه ، لأنّ أداء هذه العبادة يصحّ منه في حال الصغر ، كذلك قضاؤها ، بخلاف حجّة الإسلام « 2 » .
وإذا أوجبنا على الصبي القضاء فقضى في حال بلوغه ، فهل يجزئه عن حجّة الإسلام ؟ الوجه : التفصيل ، وهو أن يقال : إن كانت الحجّة التي أفسدها لو صحّت أجزأته - بأن يكون قد بلغ قبل مضيّ وقت الوقوف - أجزأه القضاء ، وإن كان لو بلغ فيها بعد الوقوف ، لم يجزئه القضاء ، ووجب عليه حجّة أخرى للإسلام .
تذنيب : لو خرجت قافلة إلى الحج فأغمي على واحد منهم ، لم يصر محرما بإحرام غيره عنه
- وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد « 3 » - لأنّه بالغ ، فلا يصير محرما بإحرام غيره عنه ، كالنائم .
ولأنّه لو أذن في ذلك وأجازه لم يصح .
وقال أبو حنيفة : يصير محرما بإحرام بعض الرفقة ، لأنّه علم ذلك من
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 426 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 426 ، المجموع 7 : 35 .
( 3 ) المجموع 7 : 38 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 160 ، المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير 3 : 173 .