بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ما ذا عليهما ؟ فقال : « عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 1 » .
ولو سمع كلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فتشاهى فأمنى ، لم يكن عليه شيء ، لتعذّر التحرّز عن مثل ذلك ، فلو وجبت العقوبة لزمه الحرج .
أمّا لو كان برؤية ، فإنّه تجب عليه الكفّارة على ما تقدّم ، لأنّ أبا بصير سأل الصادق عليه السّلام - في الحسن - عن رجل سمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى أنزل ، قال : « ليس عليه شيء » « 2 » .
وسأله سماعة بن مهران في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » « 3 » .
قال المفيد رحمه اللَّه : لو قبّل امرأته وهو محرم ، فعليه بدنة ، أنزل أو لم ينزل ، فإن هوت المرأة ذلك ، كان عليها مثل ما عليه « 4 » .
مسألة 428 : قد بيّنّا أنّه إذا أفسد حجّه ، وجب عليه إتمامه ،
خلافا لجماعة الظاهرية « 5 » .
وقال مالك : يجعل الحجّة عمرة ، ولا يقيم على الحجّ الفاسد « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 376 - 5 ، التهذيب 5 : 327 - 1124 .
( 2 ) الكافي 4 : 377 - 10 ، التهذيب 5 : 327 - 328 - 1125 .
( 3 ) التهذيب 5 : 328 - 1126 .
( 4 ) المقنعة : 68 .
( 5 ) المحلّى 7 : 189 - 190 ، المجموع 7 : 414 ، حلية العلماء 3 : 310 ، الشرح الكبير 3 : 323 .
( 6 ) الشرح الكبير 3 : 323 .