مطلقا ، والبدنة فيه مع الشهوة مطلقا « 1 » ، ولم يعتبر الإنزال ، لأنّ علي بن أبي حمزة سأل الكاظم عليه السّلام : عن رجل قبّل امرأته وهو محرم ، قال : « عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منه » « 2 » .
وقال ابن إدريس : إن قبّل بشهوة وأنزل ، وجبت البدنة ، وإن لم ينزل ، وجبت الشاة « 3 » ، للأصل .
ولما رواه مسمع - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام : « إنّ حال المحرم ضيّقة ، إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم ، فعليه دم شاة ، ومن قبّل امرأته على شهوة ، فعليه جزور ، ويستغفر اللَّه » « 4 » .
وهو الأقرب .
ويجوز للمحرم أن يقبّل امّه حال الإحرام ، لأنّ الحسين بن حمّاد سأل الصادق عليه السّلام : عن المحرم يقبّل امّه ، قال : « لا بأس به ، هذه قبلة رحمة ، إنّما تكره قبلة الشهوة » « 5 » .
ولو لاعب امرأته وهو محرم فأمنى ، كان عليه بدنة ، لأنّه إنزال عن سبب محرّم ، فوجبت البدنة ، كما لو أنزل عن نظر .
وهل يجب عليها الكفّارة ؟ نصّ الشيخ في التهذيب والمبسوط عليه « 6 » ، لأنّه أنزل بملاعبة منها له ، فوجب عليها بدنة ، كالجماع .
ولأنّ عبد الرحمن بن الحجّاج سأل الصادق عليه السّلام : عن الرجل يعبث
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 338 .
( 2 ) الكافي 4 : 376 - 3 ، التهذيب 5 : 327 - 1123 .
( 3 ) السرائر : 130 .
( 4 ) الكافي 4 : 376 - 4 ، التهذيب 5 : 326 - 1121 ، الإستبصار 2 : 191 - 641 .
( 5 ) الكافي 4 : 377 - 9 ، التهذيب 5 : 328 - 1127 .
( 6 ) التهذيب 5 : 327 ذيل الحديث 1123 ، المبسوط 1 : 338 .