إحدى الروايتين ، ومالك في أحد القولين « 1 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لمّا سئل عن الحجّ أكثر من مرّة ، قال : ( بل مرّة واحدة ) « 2 » ولو أوجبنا القضاء ، كان أكثر من مرّة .
وعن الصادق عليه السّلام في القوم الذين فاتهم الحجّ قال : « ليس عليهم من قابل » « 3 » ولا يمكن ذلك في الواجب فيحمل على النفل .
ولأنّه معذور في ترك إتمام حجّه ، فلا يلزمه القضاء ، كالمحصر .
ولأنّها عبادة غير واجبة ، فلا يجب قضاؤها بالفوات ، كسائر العبادات .
وقال الشافعي : يجب القضاء وإن كان الحجّ تطوّعا - وبه قال ابن عباس وابن الزبير وأصحاب الرأي ومالك في القول الثاني وأحمد في الرواية الثانية - لقول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( من فاته عرفات فقد فاته الحجّ فليتحلّل « 4 » بعمرة وعليه الحجّ من قابل ) « 5 » .
ولأنّه يجب بالشروع فيه « 6 » .
وتحمل الرواية على الحجّ الواجب ، وإنّما يجب بالشروع مع إمكانه .
وإن كان الفائت حجّة الإسلام ، وجب قضاؤها إجماعا على الفور
هامش
( 1 ) المغني 3 : 568 ، الشرح الكبير 3 : 525 ، فتح العزيز 8 : 53 ، الحاوي الكبير 4 : 238 .
( 2 ) المستدرك - للحاكم - 2 : 293 ، سنن ابن ماجة 2 : 963 - 2886 ، مصنّف ابن أبي شيبة 4 : 85 ، المغني 3 : 568 ، الشرح الكبير 3 : 525 .
( 3 ) الكافي 4 : 475 - 476 - 1 ، الفقيه 2 : 284 - 1395 ، التهذيب 5 : 295 - 1000 ، الإستبصار 2 : 307 - 1097 .
( 4 ) في المصادر : فليحلّ .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 241 - 22 ، المغني 3 : 568 ، الشرح الكبير 3 : 525 .
( 6 ) فتح العزيز 8 : 53 ، المجموع 8 : 287 ، روضة الطالبين 2 : 452 ، الحاوي الكبير 4 : 238 ، المغني 3 : 568 ، الشرح الكبير 3 : 525 .