وسعي وحلاق ، لأنّه أحرم بأحد النسكين لا ينقلب إلى الآخر ، كما لو أحرم بالعمرة « 1 » .
والفرق : فوات الحجّ ، وإمكان الإتيان بالعمرة من غير فوات فيها ، فلا حاجة إلى انقلاب إحرامها .
ولا بدّ من نيّة الاعتمار ، خلافا لبعض العامّة ، وأوجبوا الإتيان بأفعالها « 2 » .
مسألة 720 : إذا فاته الحجّ ، استحبّ له المقام بمنى إلى انقضاء أيّام التشريق ،
وليس عليه شيء من أفعال الحجّ ولا حلق ولا تقصير ، بل يقصّر إذا تحلّل بعمرة بعد طوافها وسعيها .
وهل يجب على من فاته الحجّ الهدي ؟ الأقرب : المنع - وهو قول أصحاب الرأي « 3 » - لأصالة براءة الذمّة ، ولأنّه لو كان الفوات سببا لوجوب الهدي ، لوجب على المحصر هديان : واحد للفوات ، وآخر للإحصار .
ونقل الشيخ - رحمه اللَّه - عن بعض علمائنا وجوب الهدي « 4 » - وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء « 5 » . وعن أحمد روايتان « 6 » - لقول الصادق عليه السّلام في
هامش
( 1 ) المغني 3 : 567 ، الشرح الكبير 3 : 524 ، فتح العزيز 8 : 52 ، المجموع 8 :
287 و 290 ، روضة الطالبين 2 : 452 ، الحاوي الكبير 4 : 236 .
( 2 ) المغني 3 : 567 ، الشرح الكبير 3 : 524 .
( 3 ) الكتاب بشرح اللباب 1 : 221 ، المغني 3 : 568 ، الشرح الكبير 3 : 526 ، حلية العلماء 3 : 354 ، فتح العزيز 8 : 54 ، المجموع 8 : 290 ، الحاوي الكبير 4 :
239 .
( 4 ) الخلاف 2 : 374 ، المسألة 219 .
( 5 ) الوجيز 1 : 131 ، فتح العزيز 8 : 54 ، الحاوي الكبير 4 : 239 ، المجموع 8 :
287 و 290 ، روضة الطالبين 2 : 452 ، حلية العلماء 3 : 354 ، المغني 3 :
568 ، الشرح الكبير 3 : 526 .
( 6 ) المغني 3 : 568 ، الشرح الكبير 3 : 526 .