رجل محرم واقع أهله ، فقال : « قد أتى عظيما » قلت : أفتني ، قال :
« استكرهها أو لم يستكرهها ؟ » قلت : أفتني فيهما جميعا ، فقال : « إن كان استكرهها ، فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها ، فعليه بدنة ، وعليها بدنة ، ويفترقا من المكان الذي كان فيه ما كان حتّى ينتهيا إلى مكّة ، وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه » « 1 » .
وقال الشافعي : يجزئهما هدي واحد - وبه قال عطاء وأحمد في إحدى الروايتين - لأنّه جماع واحد ، فلم يوجب أكثر من بدنة ، كرمضان « 2 » .
ونمنع الحكم في الأصل ، لقول ابن عباس : أهد ناقة ، ولتهد ناقة « 3 » .
ولأنّها أحد المجامعين من غير إكراه ، فلزمها بدنة ، كالرجل .
فروع :
أ - لو كانت المرأة محلّة ، لم يتعلّق بها شيء ،
ولا يجب عليها كفّارة ولا حجّ ، ولا على الرجل بسببها ، لأنّه لم تحصل منها جناية في إحرام ، فلا عقوبة عليها .
ب - لو أكرهها - وهي محرمة - على الجماع ، وجب عليه بدنتان :
إحداهما عن نفسه ، والأخرى عنها ، لأنّ البدنتين عقوبة هذا الذنب ، وقد صدر بالحقيقة عنه ، فكانت العقوبة عليه ، وبه قال عطاء ومالك وأحمد في إحدى الروايتين « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 374 - 5 ، التهذيب 5 : 317 - 318 - 1093 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 221 ، فتح العزيز 7 : 475 ، المجموع 7 : 395 ، المغني 3 :
326 ، الشرح الكبير 3 : 347 .
( 3 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 .
( 4 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 ، بداية المجتهد 1 : 371 .