وفيه نظر .
مسألة 624 : إذا ولدت الهدية ، وجب نحر ولدها أو ذبحه ،
سواء عيّنه ابتداء أو عيّنه بدلا عن الواجب في ذمّته ، لما رواه العامّة عن علي عليه السّلام أنّه أتاه رجل ببقرة قد أولدها ، فقال : « لا تشرب من لبنها إلّا ما فضل عن ولدها ، فإذا كان يوم الأضحى ضحّيت بها وولدها عن سبعة » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضرّ بولدها ثم انحرهما جميعا » قلت : أشرب من لبنها وأسقي ، قال :
« نعم » « 2 » .
ولو تلفت المعيّنة ابتداء أو بتعيينه ، وجب إقامة بدلها ، ووجب ذبح الولد ، لأنّه تبعها في الوجوب حالة اتّصاله بها ، ولم يتبعها في زواله ، لأنّه منفصل عنها ، فكان كولد المعيبة إذا ردّها المشتري بالعيب ، لم يبطل البيع في الولد .
مسألة 625 : يجوز ركوب الهدي بحيث لا يتضرّر به
- وبه قال الشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين « 3 » - لما رواه العامّة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( أركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا ) « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) المغني 3 : 581 نقلا عن سعيد والأثرم ، ونحوه في سنن البيهقي 5 : 237 .
( 2 ) التهذيب 5 : 220 - 741 .
( 3 ) الام 2 : 216 ، الحاوي الكبير 4 : 376 - 377 ، المجموع 8 : 368 ، المغني 3 :
581 - 582 ، الشرح الكبير 3 : 563 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 961 - 375 ، سنن أبي داود 2 : 147 - 1761 ، سنن النسائي 5 : 177 ، سنن البيهقي 5 : 236 .