ولقول الصادق عليه السّلام - في الحسن - في رجل اشترى شاة ثم أراد أن يشتري أسمن منها ، قال : « يشتريها ، فإذا اشترى باع الأولى » ولا أدري شاة قال أو بقرة « 1 » .
ولو اشترى هديا ثم وجد به عيبا ، لم يجزئ عنه « 2 » ، قاله الشيخ في التهذيب « 3 » ، لأنّ علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السّلام - في الصحيح - عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها هل يجزئ عنه ؟
قال : « نعم إلّا أن يكون هديا واجبا فإنّه لا يجوز ناقصا » « 4 » .
إذا عرفت هذا ، فلو اشتراه على أنّه تامّ فوجده ناقصا ، لم يجزئ عنه .
مسألة 603 : الإناث من الإبل والبقر أفضل من الذكران ، والذكران من الضأن والمعز أولى ،
ولا خلاف في جواز العكس في البابين ، إلّا ما روي عن ابن عمر أنّه قال : ما رأيت أحدا فاعلا ذلك ، وإن أنحر أنثى أحبّ إليّ « 5 » .
ولا تصريح فيه بالمنع ، والآية عامّة في قوله تعالى
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
« 6 » .
وروى العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أهدى جملا لأبي جهل في أنفه برة « 7 » من فضّة « 8 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 212 - 713 .
( 2 ) في « ق ، ك » : لم يجزئه .
( 3 ) التهذيب 5 : 213 ذيل الحديث 718 .
( 4 ) التهذيب 5 : 213 - 214 - 719 .
( 5 ) المغني 3 : 593 ، الشرح الكبير 3 : 541 .
( 6 ) الحجّ : 36 .
( 7 ) البرة : حلقة تجعل في لحم الأنف . النهاية - لابن الأثير - 1 : 122 « بره » .
( 8 ) سنن أبي داود 2 : 145 - 1749 ، سنن البيهقي 5 : 230 .