قال الشيخ : لو ضحّى بالخصيّ ، وجب عليه الإعادة إذا قدر عليه « 1 » ، لأنّه غير المأمور به ، فلا يخرج به عن العهدة .
ولأنّ عبد الرحمن بن الحجّاج سأل - في الصحيح - الكاظم عليه السّلام عن الرجل يشتري الهدي ، فلمّا ذبحه إذا هو خصيّ مجبوب ولم يكن يعلم أنّ الخصيّ لا يجوز في الهدي هل يجزئه أم يعيد ؟ قال : « لا يجزئه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه » « 2 » .
ويكره الموجوء - وهو مرضوض الخصيتين - لما روي أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ضحّى بكبشين أملحين موجوءين ، رواه العامّة « 3 » .
وأمّا مسلول البيضتين : فالأقوى أنّه كالخصيّ .
وأمّا الجمّاء - وهي التي لم يخلق لها قرن - تجزئ .
قال بعض العامّة : لا تجزئ ، لأنّ عدم القرن أكثر من ذهاب بعضه « 4 » .
ونمنع الحكم في الأصل .
والأقرب : إجزاء البتراء ، وهي مقطوعة الذنب ، وكذا الصمعاء ، وهي التي لم يخلق لها اذن ، أو كان لها اذن صغيرة ، لأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة ولا في لحمها .
مسألة 602 : المهزولة - وهي التي ليس على كليتها شيء من الشحم - لا تجزئ ،
لأنّه قد منع من العرجاء لأجل الهزال فالمهزولة أولى بالمنع .
ولقول الصادق عليه السّلام : « وإن اشتراه وهو يعلم أنّه مهزول لم يجزئ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 211 ، النهاية : 258 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 373 .
( 2 ) التهذيب 5 : 211 - 708 .
( 3 ) المغني 3 : 597 ، سنن أبي داود 3 : 95 - 2795 ، سنن ابن ماجة 2 : 1043 - 1044 - 3122 .
( 4 ) المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير 3 : 550 .