الحلّ والحرم ، ولم يوافقه أحد .
لنا : الأصل براءة الذمّة ، ولأنّ القصد اللحم ونفع المساكين به ، وهو لا يقف على ما ذكره ، ولا دليل على قوله .
البحث الرابع : في البدل .
مسألة 604 : إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه ، انتقل إلى البدل عنه ،
وهو صوم عشرة أيّام : ثلاثة أيّام في الحجّ متتابعات ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، بالنصّ والإجماع .
قال اللَّه تعالى
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 1 » .
وتعتبر القدرة على الهدي في مكانه ، فمتى عدمه في موضعه ، انتقل إلى الصوم وإن كان قادرا عليه في بلده ، لأنّ وجوبه موقّت ، وما كان ذلك اعتبرت القدرة عليه في موضعه ، كالماء في الطهارة إذا عدمه في موضعه ، ولا نعلم فيه خلافا .
مسألة 605 : ولو لم يجد الهدي ووجد ثمنه ، فأكثر علمائنا « 2 » على أنّه يضع الثمن عند من يثق به
من أهل مكّة ليشتري له به هديا ويذبحه عنه في بقية ذي الحجّة ، فإن خرج ذو الحجّة ولم يجد ، اشترى له في ذي الحجّة في العام المقبل ، لأنّ وجدان الثمن بمنزلة وجدان العين ، كواجد ثمن الماء ، مع أنّ النصّ ورد : فإن لم تجدوا ماء « 3 »
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) منهم ابنا بابويه كما في الفقيه 2 : 304 ، والشيخ المفيد في المقنعة : 61 ، والسيّد المرتضى في الانتصار : 93 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 254 ، والمبسوط 1 : 370 .
( 3 ) الآية في سورتي النساء : 43 والمائدة : 6فَلَمْ تَجِدُوا ماءً.