- يعني صلاة الصبح يوم النحر - وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه ) « 1 » ولم يفصّل بين الشاعر وغيره .
ولا حجّة فيه ، لأنّ قوله عليه السّلام : ( وأتى عرفات ) إنّما يتحقّق مع القصد .
مسألة 526 : النائم يصحّ وقوفه - إذا سبقت منه النيّة للوقوف - بعد الزوال
وإن استمرّ نومه إلى الليل ، أمّا لو لم تسبق منه النيّة واتّفق نومه قبل الدخول إلى عرفة واستمرّ إلى خروجه منها ، فإنّه لا يجزئه ، خلافا للعامّة ، فإنّهم قالوا بإجزائه « 2 » . إلّا عند بعض الشافعية « 3 » .
والأصل في الخلاف بينهم البناء على أنّ كلّ ركن من أركان الحجّ هل يجب إفراده بنيّة ، لانفصال بعضها عن بعض ، أو تكفيها النيّة السابقة « 4 » ؟
والصحيح ما قلناه من أنّ النيّة معتبرة ولا تصحّ من النائم .
واحتجّوا بالقياس على النائم طول النهار ، فإنّه يجزئه الصوم « 5 » .
وهو ممنوع إن لم تسبق منه النيّة في ابتدائه .
ولو حصل بعرفات وهو مغمى عليه ولم تسبق منه النيّة في وقتها وخرج بعد الغروب وهو مغمى عليه ، لم يصح وقوفه ، لفوات أهليّته للعبادة ، ولهذا لا يجزئه الصوم لو كان مغمى عليه طول نهاره ، وهو قول
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 196 - 197 - 1950 ، سنن الدارقطني 2 : 239 - 240 - 17 ، سنن البيهقي 5 : 116 بتفاوت يسير .
( 2 ) المغني 3 : 443 - 444 ، الشرح الكبير 3 : 441 ، حلية العلماء 3 : 338 ، فتح العزيز 7 : 361 ، المجموع 8 : 103 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 361 ، حلية العلماء 3 : 339 ، المجموع 8 : 103 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 361 ، المجموع 8 : 103 - 104 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 361 .