الفصل الثاني في الوقوف بعرفات
وفيه مباحث :
الأوّل : في الخروج إلى منى .
يستحب لمن أراد الخروج إلى منى أن لا يخرج من مكة حتى يصلّي الظهرين يوم التروية بها ثم يخرج إلى منى إلّا الإمام خاصّة ، فإنّه يستحب له أن يصلّي الظهر والعصر بمنى يوم التروية ، ويقيم بها إلى طلوع الشمس .
وأطلق العامّة على استحباب الخروج للإمام وغيره من مكة قبل الظهر وأن يصلّوا بمنى يوم التروية « 1 » .
لنا : ما رواه العامّة عن ابن الزبير أنّه صلّى بمكة « 2 » .
وعن عائشة أنّها تخلّفت ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية معاوية بن عمّار - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام ، أنّه يصلّي الظهر بمكة « 4 » .
وأمّا الإمام : فإنّه يستحب له الخروج قبل الزوال ليصلّي الظهرين يوم التروية بمنى ، لما رواه جميل بن درّاج - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر إلّا بمنى يوم التروية ويبيت بها
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 431 - 432 ، الحاوي الكبير 4 : 167 ، المجموع 8 :
83 ، حلية العلماء 3 : 336 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 52 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 432 ، المجموع 8 : 92 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 432 ، المجموع 8 : 92 .
( 4 ) الكافي 4 : 454 - 1 ، التهذيب 5 : 167 - 557 نقلا بالمعنى .