وروي عن ابن عمر وابن عباس وطاوس وسعيد بن جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا ، وهو قول أحمد ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر بالإهلال يوم التروية « 1 » .
ولأنّه ميقات للإحرام ، فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم ، كميقات المكان ، ولأنّه لو أحرم المتمتّع بحجّة أو المكّي قبل ذلك في أيّام الحجّ فإنّه يجزئه « 2 » .
مسألة 515 : ويحرم من مكة ، والأفضل أن يكون من تحت الميزاب
أو من مقام إبراهيم عليه السّلام ، ويجوز أن يحرم من أيّ موضع شاء من مكة إجماعا .
روى العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( حتى أهل مكة يهلّون منها ) « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه عمرو بن حريث الصيرفي أنّه سأل الصادق عليه السّلام : من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال : « إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق » « 4 » .
ويستحب أن يفعل هنا كما فعل في إحرام العمرة من الإطلاء والاغتسال والتنظيف بإزالة الشعر والدعاء والاشتراط ، لما تقدّم « 5 » من الأخبار .
ويستحب أن يكون إحرامه عند الزوال يوم التروية بعد أن يصلّي
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 159 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 430 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 839 - 1181 ، صحيح البخاري 2 : 165 ، سنن أبي داود 2 :
143 - 1738 ، سنن النسائي 5 : 126 .
( 4 ) الكافي 4 : 455 - 4 ، التهذيب 5 : 166 - 555 .
( 5 ) تقدّم في ج 7 ص 222 و 223 و 259 ، المسائل 166 و 167 و 197 .