ويكره الخروج قبل الفجر إلّا لضرورة ، كالمريض والخائف ، لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام من قوله : « ثم تصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة » « 1 » .
إذا ثبت هذا ، فالأفضل له أن يصبر حتى تطلع الشمس ، فلو خرج قبل طلوعها بعد طلوع الفجر ، جاز ذلك ، لكن ينبغي له أن لا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس ، لقول الصادق عليه السّلام : « لا تجوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس » « 2 » .
أمّا الإمام فلا يخرج من منى إلّا بعد طلوع الشمس ، لقول الصادق عليه السّلام :
« من السنّة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس » « 3 » .
ويجوز للمعذور - كالمريض وخائف الزحام والماشي - الخروج قبل أن يطلع الفجر ويصلّي الفجر في الطريق للضرورة ، رواه الشيخ عن عبد الحميد الطائي أنّه قال للصادق عليه السّلام : إنّا مشاة فكيف نصنع ؟ قال : « أمّا أصحاب الرحال فكانوا يصلّون الغداة بمنى ، وأمّا أنتم فامضوا حيث تصلّوا في الطريق » « 4 » .
وللشافعي قولان : أحدهما : أنّهم يخرجون إلى عرفات بعد الفجر ، والثاني : بعد الظهر في غير الجمعة .
وأمّا إذا كان يوم التروية يوم الجمعة ، فالمستحب عنده الخروج قبل طلوع الفجر ، لأنّ الخروج إلى السفر يوم الجمعة إلى حيث لا تصلّى
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 177 - 178 - 596 .
( 2 ) التهذيب 5 : 178 - 597 .
( 3 ) الكافي 4 : 161 ( باب الغدوّ إلى عرفات . . ) الحديث 1 ، التهذيب 5 :
178 - 598 .
( 4 ) التهذيب 5 : 179 - 599 .