المروة ومنها إلى الصفا شوطا واحدا « 1 » .
مسألة 494 : يجب السعي بين الصفا والمروة في المسافة التي بينهما ،
فلا يجوز الإخلال بشيء منها ، بل يلصق عقبه بالصفا في الابتداء وأصابع رجليه به في العود وبالعكس في المروة . ولا تحلّ له النساء حتى يكمله .
ولا يجب الصعود على الصفا ولا المروة - خلافا لبعض الشافعية ، وقد تقدّم « 2 » - لقوله تعالى
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 3 » .
قال المفسّرون : أراد بينهما . وهو يصدق وإن لم يصعد عليهما .
ويستحب له أن يسعى ماشيا ، ويجوز الركوب إجماعا .
ولما رواه العامّة : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله طاف راكبا بالبيت وبالصفا والمروة « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية الحلبي - الحسنة - أنّه سأل الصادق عليه السّلام :
عن السعي بين الصفا والمروة على الدابّة ، قال : « نعم وعلى المحمل » « 5 » .
وقال معاوية بن عمّار : سألت الصادق عليه السّلام : عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ، قال : « لا بأس والمشي أفضل » « 6 » .
مسألة 495 : يستحب أن يمشي من الصفا إلى المنارة ،
وأن يهرول ما بين المنارة وزقاق العطّارين ثم يمشي من زقاق العطّارين إلى المروة ، ولو
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 159 ، فتح العزيز 7 : 347 ، المجموع 8 : 71 ، حلية العلماء 3 : 336 .
( 2 ) تقدّم في الأمر الخامس من مندوبات السعي في ص 130 .
( 3 ) البقرة : 158 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 176 - 177 - 1879 و 1880 ، سنن البيهقي 5 : 100 .
( 5 ) الكافي 4 : 437 - 1 ، التهذيب 5 : 155 - 511 .
( 6 ) الكافي 4 : 437 - 2 ، التهذيب 5 : 155 - 512 .