فإنّه لا يصحّ السعي حتى يصعد إلى الصفا والمروة بقدر ما يستوفي السعي بينهما ، لأنّه لا يمكنه استيفاء ما بينهما إلّا بذلك ، فيجب كوجوب غسل جزء من الرأس وصيام جزء من الليل « 1 » .
وهو خطأ ، لأنّه يمكنه الاستيفاء بأن يجعل عقبه ملاصقا للصفا وأصابع رجليه ملاصقة للمروة وبالعكس في الرجوع .
واستحبابه ، لقول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « فاصعد الصفا حتى تنظر إلى البيت ، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ، فاحمد اللَّه وأثن عليه » « 2 » الحديث .
السادس : حمد اللَّه على الصفا والثناء عليه واستقبال الكعبة ورفع يديه والدعاء وإطالة الوقوف على الصفا ،
لقول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « واحمد اللَّه وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك » « 3 » الحديث .
قال الصادق عليه السّلام : « وإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسّلا » « 4 » .
وعن علي بن النعمان - رفعه - قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم يرفع يديه ثم يقول » « 5 » وذكر الدعاء .
وقال الصادق عليه السّلام : « إذا أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا » « 6 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 159 ، فتح العزيز 7 : 345 ، المجموع 8 : 64 - 65 ، حلية العلماء 3 : 336 .
( 2 ) الكافي 4 : 431 - 1 ، التهذيب 5 : 146 - 481 .
( 3 ) الكافي 4 : 431 - 1 ، التهذيب 5 : 146 - 481 .
( 4 ) الكافي 4 : 432 - 1 ، التهذيب 5 : 146 - 481 .
( 5 ) الكافي 4 : 432 - 5 ، التهذيب 5 : 147 - 482 .
( 6 ) التهذيب 5 : 147 - 483 ، الاستبصار 2 : 238 - 827 .