الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة » « 1 » .
ولأنّه أحد النسكين ، فكان الطواف فيه ركنا ، كالعمرة .
إذا عرفت هذا ، فإن أخلّ به عامدا ، بطل حجّه ، وإن أخلّ به ناسيا ، وجب عليه أن يعود ويقضيه ، فإن لم يتمكّن ، استناب فيه .
وقال الشافعي : إن كان قد طاف طواف الوداع ، أجزأ عنه ، وإلّا وجب عليه الرجوع ، ولا تحلّ له النساء حتى يطوفه وإن طال زمانه وخرج وقته « 2 » .
إذا ثبت هذا ، فلو نسي طواف النساء ، لم تحلّ له النساء حتى يزور البيت ويأتي به ، ويجوز له أن يستنيب فيه ، لما رواه معاوية بن عمّار - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت » وقال : « يأمر أن يقضى عنه إن لم يحجّ ، فإن توفّي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليّه أو غيره » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 295 ( باب ما على المتمتّع من الطواف . . ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 35 - 104 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 381 - 382 ، الحاوي الكبير 4 : 192 ، المجموع 8 : 220 .
( 3 ) الكافي 4 : 513 - 5 ، التهذيب 5 : 128 - 422 ، الاستبصار 2 : 228 - 789 .