ابن عباس الأركان كلّها ، فقال معاوية : ما كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يستلم إلّا الركنين اليمانيّين ، فقال ابن عباس : ليس من البيت شيء مهجور « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : أستلم اليماني والشامي والغربي ؟ قال : « نعم » « 2 » .
ولأنّهما ركنان ، فاستحبّ استلامهما ، كاليمانيّين .
وأنكر الفقهاء الأربعة ذلك « 3 » ، لقول ابن عمر : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان يستلم الركن اليماني والأسود في كلّ طوفة ، ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر « 4 » .
قال ابن عمر : ما أراه لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر إلّا لأنّ البيت لم يتمّ على قواعد إبراهيم عليه السّلام « 5 » .
والجواب : رواية الإثبات مقدّمة .
ويحتمل : أنّه كان يقف عند اليمانيّين أكثر .
تنبيه : في الاستلام لغتان : الهمز وعدمه .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 94 - 95 بتفاوت ، وفي ذيله ما يشعر باختلاف الناس في هذه الرواية ، فمنهم من قال بأنّ المجيب هو معاوية . وانظر : صحيح البخاري 2 :
186 ، وسنن الترمذي 3 : 213 - 858 ، وسنن البيهقي 5 : 77 ، ومسند أحمد 1 :
217 .
( 2 ) التهذيب 5 : 106 - 343 ، الإستبصار 2 : 216 - 743 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 363 ، المجموع 8 : 58 ، حلية العلماء 3 : 330 ، بدائع الصنائع 2 : 148 ، المغني 3 : 399 ، الشرح الكبير 3 : 395 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 319 ، وبتفاوت في صحيح البخاري 2 : 186 ، وصحيح مسلم 2 : 924 - 244 ، ومسند أحمد 2 : 18 .
( 5 ) المغني 3 : 400 ، الشرح الكبير 3 : 395 ، وبتفاوت في صحيح مسلم 2 :
969 - 399 ، وصحيح البخاري 2 : 179 ، وسنن البيهقي 5 : 77 .