فعلى الثاني قال السيّد المرتضى : إنّه افتعال من السّلام ، وهي الحجارة « 1 » .
فإذا مسّ الحجر بيده ومسحه بها ، قيل : استلم ، أي مسّ السّلام بيده .
وقيل : إنّه مأخوذ من السّلام « 2 » ، أي أنّه يحيّي نفسه عن الحجر ، إذ ليس الحجر ممّن يحيّيه ، وهذا كما يقال : اختدم : إذا لم يكن له خادم سوى نفسه .
وحكى ثعلب : الهمز ، وفسّره بأنّه اتّخذه جنّة وسلاحا من اللأمة « 3 » ، وهي الدرع « 4 » . وهو حسن .
مسألة 471 : يستحب الاستلام في كلّ شوط ،
لأنّ النبي عليه السّلام كان يستلم الركن اليماني والأسود في كلّ طوفة « 5 » .
ويستحب الدعاء في الطواف بالمنقول ، والوقوف عند اليماني والدعاء عنده .
ويستحب له أن يلتزم المستجار في الشوط السابع ، ويبسط يديه على حائطه ، ويلصق به بطنه وخدّه ، ويدعو بالمأثور ، ويعترف بذنوبه .
قال الصادق عليه السّلام : « ثم أقرّ لربّك بما عملت من الذنوب فإنّه ليس عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر له » « 6 » .
ولو نسي الالتزام حتى جاز موضعه في مؤخّر الكعبة مقابل الباب
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 275 .
( 2 ) تهذيب اللغة 12 : 451 .
( 3 ) اللأمة : الهول . لسان العرب 12 : 557 « لوم » .
( 4 ) كما في رسائل الشريف المرتضى 3 : 275 .
( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 105 ، الهامش ( 4 ) .
( 6 ) الكافي 4 : 411 - 5 ، التهذيب 5 : 107 - 108 - 349 .