إلّا اليهود ، حججنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فلم يكن يفعله « 1 » .
احتجّ : بما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( لا ترفع الأيدي إلّا في سبع مواطن : افتتاح الصلاة واستقبال البيت ، وعلى الصفا والمروة ، وعلى الموقفين والجمرتين ) « 2 » .
وهو محمول على الرفع عند الدعاء .
مسألة 469 : يستحب أن يقف عند الحجر الأسود ويدعو ويكبّر عند محاذاة الحجر
ويرفع يديه ويحمد اللَّه ويثني عليه ، لما رواه العامّة : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، استقبل الحجر واستلمه وكبّر « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد اللَّه وأثن عليه » « 4 » الحديث .
ويستحب له أن يستلم الحجر ويقبّله إجماعا ، لما رواه العامّة : أنّ عمر بن الخطّاب انكبّ على الحجر وقال : أما إنّي أعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولولا أنّي رأيت رسول اللَّه يقبّلك لما قبّلتك « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
استلموا الركن ، فإنّه يمين اللَّه في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الدخيل ، ويشهد لمن استلمه بالموافاة » « 6 » .
إذا عرفت هذا ، فإن لم يتمكّن من الاستلام ، استلمه بيده وقبّل يده ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 175 - 1870 ، وسنن النسائي 5 : 212 ، وفيه : . . فلم نكن نفعله .
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 388 ، والشرح الكبير 3 : 389 .
( 3 ) المستدرك - للحاكم - 1 : 454 ، وليس فيه تكبير النبي صلّى اللَّه عليه وآله .
( 4 ) الكافي 4 : 402 - 403 - 1 ، التهذيب 5 : 101 - 329 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 925 - 250 ، سنن ابن ماجة 2 : 981 - 2943 ، سنن البيهقي 5 : 74 .
( 6 ) التهذيب 5 : 102 - 331 ، وبتفاوت يسير في الكافي 4 : 406 - 9 .