وليس له أب ، وأيضا قال تعالى : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من
العلم ) * الآية ، ولم يدع ( ص ) عند المباهلة غير علي وفاطمة
والحسن والحسين ، فكانا عليهما السلام هما الابن " . انتهى . مختصرا ( 1 ) .
ومما يناسب هذا المقام ذكر بعض الأخبار التي تتضمن كونه عليه
الصلاة والسلام مثل نفس النبي ( ص ) :
قال في الكشاف في تفسير قوله عز اسمه في سورة الحجرات : * ( يا
أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) * الآية ، بعث رسول الله صلى الله
عليه وآله الوليد بن عقبة أخا عثمان لامه - وهو الذي ولاه عثمان الكوفة بعد
سعد بن أبي وقاص فصلى بالناس وهو سكران صلاة الفجر أربعا ثم قال :
هل أزيدكم - مصدقا إلى بني المصطلق ، وكانت بينه وبينهم أحنة ، فلما شارف
ديارهم ، ركبوا مستقبلين له ، فحسبهم مقاتلة ، فرجع وقال لرسول الله : قد
ارتدوا ومنعوا الزكاة ، فوردوا وقالوا : نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ،
فاتهمهم عليه السلام وقال : " لتنتهن أو لأبعث إليكم رجلا هو عندي كنفسي ،
يقاتل مقاتلتكم ، ويسبي ذراريكم " ثم ضرب بيده على كتف علي ( 2 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب : وروى معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن المطلب
ابن عبد الله بن خطب ، قال : قال رسول الله ( ص ) لوفد ثقيف
حين جاؤوه : " لتسلمن أو لأبعث رجلا مني " أو قال : " مثل نفسي ، فليضربن
أعناقكم ، وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم " ، قال عمر : فوالله ما تمنيت
الامارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، قال :
فالتفت إلى علي فأخذ بيده ثم قال : " هو هذا " ( 3 ) . انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من الشرح : الخبر الثاني : قال
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 156 .
2 - الكشاف 3 : 559 .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 34 .