وروى الأخير الثعلبي في تفسيره ( 1 ) .
التاسعة عشر : قال تعالى : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من
العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ) * ( 2 ) الآية .
قال مسلم الحجاج القشيري النيسابوري في صحيحه : حدثنا عبد الله
ابن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة في هذا الاسناد ، حدثنا قتيبة بن سعيد
ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا : حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل ، عن
بكير بن مسمار ، عن عمار بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية
ابن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟
قال : أما ما ذكرت لثلاث قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله فلن
أسبه ، لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي : " يا رسول الله
خلفتني في النساء والصبيان " ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي " .
وسمعته يقول يوم خيبر : " لا عطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ،
ويحبه الله ورسوله " ، فقال : فتطاولنا ، فقال : " ادعوا لي عليا " ، فأتي به أرمد
، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * دعا
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : " اللهم هؤلاء
أهل بيتي ( 3 ) " . انتهى .
هامش
1 - الكشف والتبيان : 321 .
2 - آل عمران : 61 .
3 - صحيح مسلم 4 : 187 . وانظر : سنن الترمذي 5 : 638 ، فرائد السمطين 1 : 377 ،
ترجمة الإمام علي ( ع ) من تاريخ ابن عساكر 1 : 225 .