وروى هذه الرواية بألفاظها في جامع الأصول ( 1 ) .
قال في الكشاف عند تفسيره هذه الآية : وعن عائشة : إن رسول الله صلى
الله عليه وآله خرج وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ،
ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم علي قال : * ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * ( 2 ) انتهى .
وقال أيضا في هذا الموضوع : وروي أنه لما دعاهم إلى المباهلة ، قالوا :
حتى نرجع وننظر ، فلما تخالفوا قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - يا عبد
المسيح ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي
مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط
فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكن ، فإن أبيتم إلا إلف
دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم .
فأتوا رسول الله وقد غدا محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن ، وفاطمة
تمشي خلفه ، وعلي خلفها وهو يقول : " إذا أنا دعوت فأمنوا " .
فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو شاء الله أن
يزيل جبلا من مكانه لازاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه
الأرض نصراني إلى يوم القيامة ( 3 ) . انتهى .
ومثله روى البيضاوي في تفسيره ( 4 ) .
قال مبارك بن محمد بن الأثير الجزري في كتابه جامع الأصول : سعد
ابن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم ) * الآية ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا
هامش
1 - جامع الأصول 8 : 650 .
2 - الكشاف 1 : 434 .
3 - الكشاف 1 : 434 .
4 - أنوار التنزيل 1 : 161 .