شفتيه ، فقدم رأسه فسمعه يقول : لا إله إلا الله ، فأخبر النبي صلى الله عليه
وآله بذلك ، ثم اعترض على هذه الرواية معارضة بما في الصحيحين من
الروايات ( 1 ) .
وأما فاطمة بنت أسد عليها السلام : فجلالة قدرها أجل من أن يذكر ،
أو يحتاج إلى التنبيه عليه .
قال في الاستيعاب : قال أبو عمر : روى سعدان بن الوليد السابري ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب
ألبسها رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه ، واضطجع معها في قبرها .
فقالوا : ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه ؟ ! فقال : " إنه لم يكن أحد بعد أبي
طالب أبر بي منها ، وإنما ألبستها قميصي لتكتسي من حلل الجنة ،
واضطجعت معها ليهون عليها " ( 2 ) . انتهى .
قال في ربيع الأبرار في باب الغزو والقتل : هبط جبرئيل عليه السلام
على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن أصحابك الذين بمؤتة
قد قتلوا جميعا وصاروا إلى الجنة ، وإن الله قد جعل لجعفر جناحين أبيضين
قادمتاهما مضرجان بالدم مكللتان باللؤلؤ والجوهر ، يطير بهما مع الملائكة
في الجنة .
قال في الكامل : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " مر بي جعفر
البارحة في نفر من الملائكة له جناحان مختضب القوادم بالدم " .
وقال في الاستيعاب : عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" دخلت البارحة الجنة فإذا جعفر يطير مع الملائكة " ( 3 ) . انتهى .
ولنذكر بعض من تقدم له ذكر في هذا الفصل :
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 3 : 321 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 4 : 381 .
3 - ربيع الأبرار 3 : 364 .