أجاب به أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام عن كتاب عثمان ما هذه ألفاظه :
" وأما عتيق وابن الخطاب ، فإن كانا أخذا ما جعله رسول الله صلى الله عليه
وآله لي فأنت أعلم بذلك والمسلمون ، ومالي ولهذا الامر وقد تركته منذ
حين " ( 1 ) . انتهى .
قال في نهج البلاغة : ومن كلامه عليه السلام لبعض أصحابه وقد سأله :
كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال عليه السلام : " يا أخا
بني أسد إنك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر
وحق المسألة ، وقد استعملت فاعلم : أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن
الأعلون نسبا والأشدون بالرسول نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس
قوم سخت عنها نفوس آخرين ، والحكم لله ، والمعود إليه القيامة .
ودع عنك نهبا صيح في حجراته
وهلم الخطب في ابن أبي سفيان فلقد أضحكني الدهر بعد ابكائه فياله
خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود " ( 2 ) .
قال ابن الأثير في النهاية : في حديث علي : " إنك لقلق الوضين " ،
الوضين : بطان منسوج بعضه على بعض ، يشد به الرجل على البعير كالحزام
للسرج ، أراد أنه سريع الحركة ، يصفه بالخفة وقلة الثبات ( 3 ) . انتهى .
وقال في باب العين مع الواو : ومنه حديث علي : " والحكم الله والمعود
إليه يوم القيامة " أي : المعاد ، هكذا جاء المعود على الأصل ، وهو مفعل من
عاد يعود ( 4 ) . انتهى .
وقال في باب الحاء مع الجيم : ومنه حديث علي : " الحكم لله " .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 377 .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 454 .
3 - النهاية 5 : 199 " وضن " .
4 - النهاية 3 : 316 " عود " .