وإنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة " ( 1 ) . انتهى .
قال في النهاية : وفي حديث علي : " زعم ابن النابغة اني امرؤ تلعابة " ،
أي : كثير المزاح والمداعبة ( 2 ) .
قال في باب العين مع الفاء : المعافسة : المعالجة والممارسة والملاعبة ،
ومنه حديث علي : " أعافس وأمارس " ، وحديثه الاخر : " يمنع من العفاس
خوف الموت وذكر البعث والحساب " ( 3 ) . انتهى .
وقال في باب الميم مع الراء : ومنه حديث علي : " زعم اني كنت أعافس
وأمارس " ، أي : ألاعب النساء ( 4 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب في زاهر بن حرام : وجده رسول الله صلى الله عليه
وآله بسوق المدينة فأخذه من ورائه ووضع يديه على عينيه وقال : " من يشتري
العبد ؟ " ، ففطن زاهر انه رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
واخبار النعيمان ، والأعرابي ، وغيرهما بحضرته صلى الله عليه وآله
مشهورة .
وقد وصف الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بأنه على خلق عظيم ، فإن
أراد القدر الذي كان في النبي صلى الله عليه وآله فهو ليس بقادح ، وإن أراد
ما زاد مما ينافي منصب الإمامة ، فتكذيب أمير المؤمنين صلوات الله عليه
لعمرو تكذيب لعمر ، وجوابه جوابه .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من الشرح : وروى الواقدي في
كتاب الشورى ، عن ابن عباس قال : شهدت عثمان لعلي ، ثم ذكر فيما
هامش
1 - نهج البلاغة : 214 .
2 - النهاية 4 : 252 " لعب " .
3 - النهاية 3 : 263 " عفس " .
4 - النهاية 4 : 319 " مرس " .
5 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 575 .