انه يريد الرغوة خاصة فشربها ، وهو في ذلك ينال من اللبن ، يضرب لمن
يظهر انه يعينك وإنما يجر النفع إلى نفسه .
فريا ، قيل : من الفرية والافتراء بمعنى الخلق والاختلاق ، أي : مصنوعا
مختلفا ، ويقال : عظيما .
فدونكما : الضمير للفعلة والصنعة والخطيئة ، أو لفدك ، أي : خذها .
مخطومة مرحولة : معدة معدلة ، والامر للتمهيد .
قال في النهاية : وفيه أن فاطمة عليها السلام قالت بعد موت أبيها ، وذكر
البيتين ثم قال : الهنبثة واحدة الهنابث : وهي الأمور الشداد المختلفة ،
والهنبثة : الاختلاط في القول ، والنون زائدة ( 1 ) .
قولها صلوات الله عليها : " واحسان منن والاها " : من الموالاة ، من ولي
الامرين : أي تابع بينهما مترادفة متوالية .
نأى عن المجازاة أمدها : أي بعد المجازاة غايتها .
والأمد كالمدى بمعنى الغاية ، يعني أنه لا أمد لها فيجازى ، والأمد
المفروض لكل حد حدودها ، أو بمعنى المدة المجهولة كما قيل على الأول ،
ورد قوله عليه السلام : " ولا انقطاع لامده " .
وتفاوت عن الادراك آمالها ، تفاوت الشيئان : أي تباعد ما بينهما ، أي بعد
عن الادراك من غيره سبحانه ما أمل منها فلا تنال إلا من عنده ، أوجدت
الآمال عن ادراك تلك النعم ، أي : لا تدرك بالأماني والآمال كما ورد : ان
الأماني أو الآمال صنائع النوكى " ، وفي بعض الروايات : " عن الادراك أبدها "
أي : لا نهاية لها تدرك ، أو المراد شاردها إن قرئ بالمد ، والمراد النعم إذا
زالت عن قوم بذنوب اقترفوها ، فلا ترجع إليهم بسهولة ، ولا يدرك أبدها بلا
مؤنة .
هامش
1 - النهاية 5 : 277 " هنبث " .