( الشهرستاني )
قال ابن خلكان : أبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الكريم بن أبي
بكر الشهرستاني المتكلم على مذهب الأشعري ، كان إماما مبرزا ، فقيها
متكلما ، وبرع في الفقه ، وقرأ الكلام على أبي القاسم الأنصاري ، وتفرد فيه ،
وصنف كتبا منها كتاب نهاية الاقدام ، وكتاب الملل والنحل ( 1 ) . انتهى كلامه .
قال البخاري في صحيحه في باب كتابة العلم من المجلد الأول : حدثنا
يحيى بن سليمان ، قال : حدثني ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن
شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال :
لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وآله وجعه قال : " إئتوني بكتاب أكتب
لكم كتابا لا تضلوا بعده " ، قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله
حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ، قال : " قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع " ،
فخرج ابن عباس وهو يقول : إن الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه
وآله وبين كتابه ( 2 ) . انتهى .
وقال في كتاب الطب من صحيحه باب قول المريض : قوموا عني :
أخبرنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، عن معمر وحدثني عبد الله محمد ،
حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن ابن عباس قال :
لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وفي البيت رجال منهم عمر
ابن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وآله : " هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا
بعده " ، فقال عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله قد غلب عليه الوجع وعندكم
القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم يقول : قربوا
هامش
1 - وفيات الأعيان 4 : 273 .
2 - صحيح البخاري 1 : 39 .