وقوته صلى الله عليه وآله نسبه إلى غير أبي بكر وعمر ، ولم يذكر ما وقع
منهما ، مع أن جل ما روي من ذلك ، بل أكثره منسوب إليها كاعتراض عمر
وانكاره عليه صلوات الله عليه وآله صلاته عليه عبد الله بن أبي بن سلول ،
وتبرج نسائه للناس ، وكتاب الصلح في الحديبية ، وأمره أبا هريرة أن ينادي
بالناس : من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة مع استخفافه بأبي هريرة وضربه له ،
وضرب النسوة عنده بالدفوف ولهو من المعازف ، ومتعة الحج ، وغير ذلك
مما رووه في صحاحهم مما صح وبطل ، وهو أكثر من أن يحيط بها هذا
المختصر ، ومن أراد الاطلاع عليه فعليه بمطالعة صحيحي البخاري ومسلم ،
وصحيحي الترمذي والنسائي وغيرها .
وفي صحيح البخاري في تفسير سورة براءة : عن ابن عمر : لما توفي عبد
الله بن أبي سلول قام رسول الله صلى الله عليه وآله ليصلي عليه ، فقام
عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تصلي عليه وقد نهاك
ربك أن تصلي عليه ؟ ! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : " أخر عني يا عمر " ،
فلما أكثرت عليه قال : " اني خيرت فاخترت " ( 1 ) .
وفي كتاب اللباس من البخاري ذكر هذه القصة وفي آخرها : فجاء
ليصلي عليه فجذبه عمر وقال : أليس قد نهاك الله ؟ ! ( 2 ) الحديث .
ومن تأمل كيفية هذا الانكار والعجرفية والجلافة التي تضمنته ، أغناه
عما سواه .
وليت شعري ما معنى قوله : وهو صلى الله عليه وآله على شوكته وقوته
هامش
1 - صحيح البخاري 6 : 85 .
2 - صحيح البخاري 7 : 185 .