وقال في باب الغين مع الباء : ومنه حديث عمرو بن العاص : ولا حملتني
البغايا في غبرات المآلي . أراد : انه لم تتول الإماء تربيته . المآلي : خرق
الحيض ، أي : بقاياها ( 1 ) . انتهى .
وقال في باب الميم مع الهمزة : في حديث عمرو بن العاص : إني والله
ما تأبطتني الإماء ، ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي . المآلي جمع المئلاة
على وزن سعلاة ، وهي هنا : خرقة الحائض . وهي خرقة النائحة أيضا ، يقال :
آلت المرأة ايلاء : إذا اتخذت مئلاة ، وميمها زائدة . نفى عن نفسه الجمع بين
سبتين : أن يكون لزنية ، وأن يكون محمولا في بقية حيضة ( 2 ) . انتهى .
وقال في باب الفاء مع الحاء : ومنه حديث عمر : ان الدجاجة لتفحص
في الرماد ، أي : تبحثه وتتمرغ فيه ( 3 ) . انتهى .
وقال في باب الطاء مع الهاء : منه حديث عمرو : والبيضة منسوبة إلى
طرقها ، أي إلى فحلها ( 4 ) .
وقال في باب الراء مع الهاء : منه حديث عمرو بن العاص أنه قام من
عند عمر مربد الوجه في كلام أسمعه ( 5 ) . انتهى .
قال الزمخشري في الفائق : عمرو قال لعمر : إني والله ما تأبطتني الإماء ،
ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي . ثم بعد أن فسر الغريب منه قال : نفى
عن نفسه الجمع بين سبتين : إحداهما : أن يكون لغية ، والثانية : أن يكون
محمولا في بقية حيضة ( 6 ) .
أقول : وظهر مما ذكرناه أن عمرا لما نفى عن نفسه الجمع بين
هامش
1 - النهاية 3 : 338 " غير " .
2 - النهاية 4 : 290 " مأل " .
3 - النهاية 3 : 416 " فحص " .
4 - النهاية 3 : 122 " طرق " .
5 - النهاية 2 : 183 " ربد " .
6 - الفائق 1 : 19 " أبط " .