قال ابن الأثير في كتاب جامع الأصول : علي بن موسى الرضا ، هو أبو
الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب الهاشمي ، المعروف بالرضا .
أمه أم ولد يقال لها : شكر نوبية ، ويقال : خيزران .
ولد بالمدينة سنة ست وخمسين ومائة ، وعقد له البيعة والعهد بالخلافة
المأمون بغير اختياره . ومات بطوس في حياة المأمون سنة اثنين ومائتين .
وكان مقامه مع أبيه موسى بن جعفر تسعا وعشرين سنة وأشهرا ، وعاش
بعد أبيه عشرين سنة ، ومات وهو ابن تسع وأربعين سنة وستة أشهر . إليه
انتهت امامة الشيعة في زمانه ، وفضائله أكثر من أن تحصى ، عليه رحمة الله
ورضوانه . انتهى .
قال ابن خلكان في تأريخه : أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم
ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زيد العابدين ، المذكور قبله وهو
أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الامامية .
وكان المأمون زوجه ابنته أم حبيب ، وجعله ولي عهده ، وضرب اسمه
على الدينار والدرهم ، وكان السبب في ذلك أنه استحضر أولاد العباس
الرجال منهم والنساء وهو بمدينة مرو ، وكان عددهم في ثلاثة وثلاثين ألف ،
ما بين الكبار والصغار ، واستدعى عليا المذكور فأنزله أحسن منزله ، وجمع
له خواص الأولياء ، وأخبرهم انه نظر في أولاد العباس وأولاد علي بن أبي
طالب صلوات الله عليهم فلم يجد في وقته أفضل ولا أحق بالامر من علي
الرضا ، فبايع له بولاية عهده ، وأمر بإزالة السواد من اللباس والاعلام ، ولبس
مناقب أهل البيت ( ع ) — صفحة 279
مساهمون: المولى حيدر الشيرواني
ص٢٧٩