الخضرة .
ثم قال : وكانت ولادة علي الرضا يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثلاث
وخمسين ومائة بالمدينة ، وقيل : بل ولد رابع شوال ، وقيل : ثامنه ، وقيل :
سادسه ، سنة إحدى وخمسين ومائة .
توفي في آخر صفر سنة اثنتين ومائتين ، وقيل : في خامس ذي الحجة ،
وقيل : ثالث عشر ذي القعدة ، سنة ثلاث ومائتين بمدينة طوس ، وصلى عليه
المأمون ودفنه ملاصق قبر أبيه .
وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر فيه ، وقيل : بل كان مسموما فاعتل ،
ومات رحمه الله تعالى ، وفيه يقول أبو نؤاس :
قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه ( 1 )
لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلى م تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
وكان سبب قوله هذه الأبيات أن بعض أصحابه قال له : ما رأيت أوقح
منك ، ما تركت خمرا ولا طربا ولا مغنى إلا قلت فيه شيئا ، وهذا علي بن
موسى الرضا كان في عصرك لم تقل فيه شيئا ، فقال : والله ما تركت ذلك
إلا إعظاما له ( 2 ) . انتهى .
قال ابن حجر في صواعقه عند ذكره أولاد أبي الحسن موسى صلوات
الله عليهم : منهم علي الرضا ، هو أنبأهم ذكرا ، وأجلهم قدرا ، ومن ثم أحله
المأمون محل مهجته وأشركه في مملكته .
ثم قال بعد سطر : وأخبر قبل موته بأنه يأكل عنبا ورمانا مسموما
ويموت ، وان المأمون يريد دفنه خلف الرشيد فلم يستطع ، فكان ذلك كله
هامش
1 - في النسختين الخطيتين : في مقال فنون من المقال النبيه .
2 - وفيات الأعيان 3 : 269 .