قال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في باب : الخير والصلاح :
استأذن أبو ثابت مولى علي على أم سلمة ، فقالت : مرحبا بك يا أبا ثابت ، ثم
قالت : يا أبا ثابت أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها ؟ قال : تبع عليا ،
قالت : وفقت والذي نفسي بيده ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : " علي مع الحق والقرآن ، والحق والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض " ( 1 ) . انتهى .
قال ابن حجر : الطبراني في الأوسط عن أم سلمة قالت : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 2 ) . انتهى .
وقال ابن حجر : الحديث الرابع والثلاثون : أخرج الدارقطني في
الافراد عن ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " علي باب حطة ، من
دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا " ( 3 ) . انتهى .
ثم قال بعد ذكره الحديث الأربعين من فضائله صلوات الله عليه : وفي
رواية انه صلى الله عليه وآله قال في مرض موته : " أيها الناس يوشك أن اقبض
قبضا سريعا فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة مني إليكم ، ألا إني
مخلف فيكم كتاب الله عز وجل ، وعترتي أهل بيتي " ، ثم أخذ بيد علي
فرفعها فقال : " هذا مع القرآن والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا علي
الحوض فاسألهما ما خلفت فيهما " ( 4 ) . انتهى .
ومن هذا الباب ما رواه في الاستيعاب عن أبي ليلى الغفاري ، وقد تقدم
في فصل خبر المؤاخاة ( 5 ) .
هامش
1 - ربيع الأبرار 1 : 828 .
2 - الصواعق المحرقة : 123 .
3 - الصواعق المحرقة : 125 .
4 - الصواعق المحرقة : 126 .
5 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 38 .