" تقدم يا خليقة رسول الله صلى الله عليه وآله " فقال أبو بكر : ما كنت لاتقدم
رجلا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيه : " علي مني كمنزلتي من
ربي " ( 1 ) انتهى .
وقال ابن الحديد في خاتمة الشرح عند ذكره بعض ما لم يذكره
الرضي رحمه الله من الكلمات المفردة : " كنت في أيام رسول الله صلى الله
عليه وآله من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ينظر إلي الناس كما
ينظرون إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم عض الدهر مني فقرن بي فلان
وفلان ، ثم قرنت بخمسة أمثلهم ( 2 ) عثمان ، فقلت : وادفراه ( 3 ) . ثم لم يرض لي الدهر بذلك أرذلني فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة ( 4 ) ، لقد استنت
الفصال ( 5 ) حتى الفرعي ( 6 ) . انتهى ( 7 ) .
استن الفرس : أي عدا لمرحه ونشاطه ، ذكره في النهاية ( 8 ) .
وقال ابن أبي الحديد في الخاتمة : خكز ( 9 ) " أنا من رسول الله صلى الله
عليه وآله كالعضد من المنكب ، وكالذراع من العضد ( 10 ) . رباني صغيرا ،
وآخاني كبيرا ولقد علمتم أني كان لي منه مجلس سر لا يطلع عليه غيري ،
وأنه أوصى إلي دون أصحابه وأهل بيته ، لأقولن ما لم أقله لاحد قبل هذا
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 177 .
2 - أمثلهم : أي أفضلهم وأخيرهم وأدناهم للخير . أنظر : الصحاح 5 : 1816 " مثل " .
3 - الدفر : النتن خاصة . ومنه قوله : وادفراه : أي وانتناه ، أي واذلاه . الصحاح 2 : 124
" دفر " .
4 - نبغ الشئ نبوغا : أي ظهر . ومنه : ابن النابغة لعمرو بن العاص ، لظهورها وشهرتها في
البغي . مجمع البحرين 5 : 17 " نبغ " .
5 - الفصال ، جمع فصيل : وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه . الصحاح 5 : 1791 " فصل " .
6 - الفرع ، بالتحريك : أول تنتجه الناقة . الصحاح 3 : 1257 " فرع " .
7 - شرح نهج البلاغة 4 : 533 .
8 - النهاية 2 : 410 " سنن " .
9 - أي الخبر الخامس والعشرون وستمائة " منه سلمه الله " .
10 - في المصدر : وكالكف من الذراع .