عنب " .
فقال صلى الله عليه وآله : " إن الله قادر على أن يجيئنا به " ثم قال : " اللهم
إئتنا به مع أفضل أمتي عندك " ، فطرق علي الباب ودخل ومعه مكتل قد القي
على طرف ردائه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " ما هذا يا علي ؟ " قال : " عنب التمسته لفاطمة " ، فقال عليه السلام : " الله أكبر ، اللهم كما سررتني بأن
خصصت عليا بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيي " ، ثم قال : " كلي على اسم الله با بنية " فأكلت ، وما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى استقلت
وبرأت .
فقال عمر : صدقت وبررت ، أشهد لقد سمعته ووعيته ، يا رجل خذ بيد
امرأتك ، فإن عرض لك أبوها فأهشم أنفه . ثم ذكر تمام الخبر ( 1 ) .
قال ابن حجر بعد ذكره خبر خيبر : وأخرج الترمذي عن عائشة : كانت
فاطمة أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وزوجها علي أحب
الرجال ( 2 ) . انتهى .
قال الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار في باب الخير والصلاح : جميع
ابن عمير : دخلت على عائشة فقلت : من كان أحب إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله ؟ قالت : فاطمة ، قلت : إنما سألتك عن الرجال ، قالت : زوجها ، وما
يمنعه فوالله إن كان لصواما قواما ، وقد سالت نفس محمد بيده فردها إلى
فيه ، قلت : فما حملك على ما جرى ، فأرسلت خمارها على وجهها وبكت
وقالت : أمر قضي علي ( 3 ) . انتهى .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 4 : 214 .
2 - الصواعق المحرقة : 177 ، سنن الترمذي 5 : 701 .
3 - ربيع الأبرار 1 : 820 .